توقفت السفينة القائدة فظهرت فوقها منصة تبرق بلون الذهب
تجلس فوقها " عروس النيل " مشرقة الوجه ، مبتهجة الملامح وكان نصفها
الأسفل يشبه ذيل السمكة ، إنها ملكة جمال عرائس البر والبحر كان السحر
يُشع من عينها ووجهها يتألق كأنما يحيطه ضوء من السماء ، ومن جنبات
السفينة ارتفعت نغمات هادئة ناعمة لم تلبث أن تحولت إلى موسيقى عالية مرحة
، وهنا تقدمت الفتيات وحملن عروس النيل من فوق المحفة وبحركة رشيقة
انزلقت العروس السعيدة من بين أيديهن ، وتهادت إلى أحضان والدها النيل
لتعود إلى موطنها الأصلى فى الأعماق .