أيقونة التعزية في الأحزان والكروب

أيقونة التعزية
في الأحزان والكروب




إن مصدر هذه الأيقونة الأول مجهول . ولكن من خاصيات تصويرها يستدل على أنها قديمة جدا . فقد كانت قديما لصومعة المؤسس دير القديس اندراوس على جبل أثوس الرئيس الأول الكاهن الراهب بيساريون الذي أهداها بركة للأخوة يوم تكريس الديـــر (11 تشرين الأول سنة 1849 ) .

ولما جاء الراهب الكاهن باييسيوس إلى الروسية ليجمع الإحسانات جلبها معه فتمجدت سنة ( 1863 ) في مدينة سلوبود من ولاية فياتسكي بعجائب باهرة إذ قد نال الشفاء بها اليافع فلاديمير نيفولين وهو في الثامنة عشرة من عمرة وقد تلف لسانه ستة أعوام متتالية وأبى الأطباء أن يعالجوه . فلما وصلت هذه الأيقونة إلى مدينة سلوبود سمع صلاة الابتهال قدامها وقبلها بورع الرجاء وعاد إلى مصنعة حيث كان يتعلم التصوير واهتم بشغله . وفجأة لفظ عن غير انتظار منه : ( يا له من إكليل الماسي عجيب على أم الإله ) فبهت اخو صاحب المصنع الذي كان حاضرا . أما هو فإذ سمع باندهاش انه يتكلم هتف: ( نعم . بلا ريب إني أتكلم ) . فلما رأى اخو صاحب المصنع إن موهبة التكلم عادت إليه فهم انه شفي بأعجوبة ونصح له أن يصلي شاكرا للرب وأمه الفائقة القداسة ما تم به.

وفي تلك المدينة عينها أبدت العذراء بأيقونتها قدرتها العجائبية لغيره من المرضى. فابنة قندلفت كنيسة الدخول في سلوبود بارسكيفي العية اللسان ما أنهت ابتهالها قدام هذه الأيقونة حتى انطلق لسانها وأفصحت . وهكذا نقه القروي نقولا ياكوفلاف فوروجتسف من داء الفالج بعد صلاته أمامها . وكذلك ابنه القروي الذي من إقليم سلوبودسكي كساني وهي في السابعة من عمرها نالت الشفاء التام من تعطيل رجليها ويدها اليمنى بعد صلاة الابتهال أمامها . والمرأة حنة غريغورييفا القروية تخلصت عند الايقونه من انتياب المس والجنون . والقرويان اللذان نكبا في الحريق برثانيوس وإيليا شفيا بالصلاة أمامها . وابن كاهن دير سلوبود للعذارى المشيد على شرف ميلاد المسيح شفي وهو في الرابعة من عمره من جرح يده الذي هو من نوع داء الخنزير . وشفيت حنة كولوفا التاجرة من مرض الحلق . والصبية حنة اوشاخينا من المس والجنون وهي من الطبقة الوسطى في المدينة . والصبية مريم اونونتشكوفا من مرض رجفان اليد وارتعاشها الذي عذبها خمسة أشهر . والصبي إيليا ابن احد المحترمين في مدينة سلوبود مني بارتخاء الأعضاء وهو ابن ثلاثة أعوام ولكنه تشدد ومشى لما مس هذه الأيقونة العجائبية . وابنة ضابط الفيلق ايسكلياريفتش أصيبت بوجع شديد جدا في رأسها مسبب عن البرد في السنة الخامسة من عمرها فالتوى عنقها ولكن تحسنت حالتها حالا بعد صلاة الابتهال أمام الأيقونة المقدسة وفي اليوم التالي تعافت تماما .

فجميع هذه الاشفية المذكورة آنفا تمت في مدينة سلوبود . ولكن لما نقلت هذه الأيقونة إلى مدينة فياتكا تمت فيها اشفيه عجائبية أكثر منها وهي كذلك مسطرة في سجلين يكمل احدهما الآخر . وعنوانها ( عن الاشفية المنعم بها التي تمت أمام أيقونة أم الإله المقدسة (التعزية في الأحزان والكروب) . فما عدا ما ذكر آنفا وصف فيها ثلاث عشرة حادثة شفاء من المس والجنون وخمس من وجع الرأس وأربع من ارتخاء الأعضاء وثلاث من وجع الرجل واثنتان من وجع العين وواحدة من كل من الحمى والخرس والخبال ونزيف الدم والنقرس في السلسلة الفقرية وجميع الأعضاء ومن صرع الأولاد ووجع العنق واليد والرجل والخصر وغيرها .

وهي الآن في بطرسبرج في كنيسة البشارة لدير القديس اندراوس . أما في دير أثوس فقد تركت نسخة عنها طبق الأصل .

وهذه الأيقونة مصنوعة على هيأة علبة ذات مصا ريع تفتح وتغلق. وقد صور عليها مع والدة الإله القديس العظيم في الشهداء جاورجيوس الحامل الظفر وديمتريوس الصالوني كل منهما على حصانه والقديس يوحنا المعمدان والقديس يوحنا اللاهوتي والأبرار أنطونيوس وآفتيميوس وأونوفريوس وسابا المتقدس وسبيريدونوس التريميثونتي ونقولاوس ألعجائبي . وفيها تحفظ أجزاء من بقايا قديسين مختلفين هم : أول الشهداء الارشيدياكون رئيس الشمامسة اسطفانوس والبار غريغوريوس السينائي والبار الشهيد ميخائيل من الذين قتلوا في دير القديس سابا . والأبرار الشهداء الاثوسيين الحدثاء اغناطيوس وآفثيميوس وأكاكيوس .


أما حجم هذه الأيقونة العجائبية المقدسة فنحو تسعة قراريط وربع القيراط علوا ونحو سبعة قراريط عرضا . وهي مزدانة بحلل إحداها من الذهب المرصع بالحجارة الغالية . وكلها جادت بها حمية المضحين الأتقياء الأسخياء .






0 التعليقات:

إرسال تعليق

سلام ونعمه

يتم التشغيل بواسطة Blogger.