شفاء مخلع بيت حسدا
للقديس كيرلس أسقف أورشليم
(القرن الرابع)
حيثما
يظهر يسوع، هناك يكون أيضاً الخلاص. إذا رأى عشاراً جالساً عند مكان
الجباية يجعله رسولاً ومبشراً، إذا كان مدفوناً بين الموتى يقيمه، يعطي
البصر للعميان والسمع للصم. عندما يمشي حول البركة، لا يفعل ذلك لكي يُعاين
البنايات بل لكي يشفي المرضى.
كان
في أورشليم عند باب الضأن بركة لها خمسة أروقة، أربعة أروقة تُحيط بها،
وواحدة في الوسط، حيث كان يضطجع حشد كبير من المرضى. كان هناك شك وعدم
إيمان بين اليهود. أما طبيب النفوس والأجساد فكان يمنح الشفاء بترتيب صحيح،
مُتجهاً أولاً للرجل المريض منذ فترة طويلة جداً، حتى يختبر العتق السريع
من آلامه، إذ كان مطروحاً هناك ليس لمدة يوم أو يومين، أو حتى شهر أو سنه،
بل لمدة ثمانية وثلاثين سنة. وبكونه صار معروفاً جداً للمشاهين من جراء
مرضه الطويل، كان قادراً أن يظهر قوة الطبيب الشافي، إذ كان يعرفه كل أحد
بسبب طول زمن أصابته بالشلل. وبالرغم من أن الطبيب الأعلى كان يُظهر قدرته،
إلا أنه في المقابل كان يُستخف بعمله من قبل أولئك الذين يتلقونه بمحمل
سيئ.